وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ توفي سياد، وهو سائق حافلة خاصة من منطقة "كوندارا"، يوم السبت أثناء تلقيه العلاج في مستشفى كلية الطب الحكومية في "ثيروفانانثابورام"، وذلك إثر إصابته بكسور في الأضلاع وعدوى رئوية حادة.
وتزعم عائلته أن هذه الإصابات لحقت به أثناء احتجازه لدى الشرطة، في حين تتولى "شعبة الجرائم في المقاطعة" التحقيق في القضية.
وكانت الشرطة قد احتجزت سياد ليلة 16 يونيو/حزيران، عقب تلقي بلاغ يفيد باختفاء صبي يبلغ من العمر 13 عاماً من الجيران.
وقد أُطلق سراحه في صباح اليوم التالي بعد عودة الصبي إلى منزله.
وادعت مقدمة البلاغ -الذي أدى إلى احتجاز سياد من قبل شرطة "كوندارا"- أن الشرطي "سريجيث" بدأ بالاعتداء عليه فور إجباره على ركوب سيارة الشرطة (الجيب).
وقالت: "كنتُ داخل السيارة عندما تعرض سياد للضرب؛ لقد كان يصرخ من الألم أثناء الاعتداء عليه".
كما ذكر والدا سياد، بدر الدين وعريفة بيبي، أن ابنهما أخبرهما بأنه تعرض لضرب مبرح داخل مركبة الشرطة بعد أن تم الخلط بينه وبين شخص آخر.
ووفقاً للعائلة، لم يكن سياد يعاني من أي مشاكل صحية سابقة، لكنه عجز حتى عن شرب الماء لمدة ثمانية أيام عقب الاعتداء المزعوم.
وذكرت العائلة أن الأطباء في مستشفى مقاطعة "كولام" اكتشفوا إصابة سياد بكسور في الأضلاع بعد إجراء أشعة سينية إثر شكواه من ألم في الصدر.
كما زعموا أنه أصيب لاحقاً بعدوى رئوية حادة مرتبطة بتلك الإصابات، ونُقل إلى مستشفى كلية الطب في "ثيروفانانثابورام"، حيث فارق الحياة أثناء وضعه على جهاز التنفس الصناعي.
وطالب أقارب سياد -الذي كان المعيل الوحيد لأسرته ولم تكن لديه أي سوابق جنائية- بفصل عناصر الشرطة المتورطين المزعومين ومحاكمتهم.
وأعلنوا أيضاً عزمهم تقديم شكاوى إلى رئيس وزراء ولاية كيرالا، "في دي ساتيسان"، وإلى المدير العام للشرطة، للمطالبة بإجراء تحقيق شامل.
وتخضع حادثة الوفاة المزعومة أثناء الاحتجاز حالياً للتحقيق من قبل نائب مفتش الشرطة (DySP) في شعبة الجرائم بالمقاطعة، في حين نفت الشرطة مزاعم الاعتداء أثناء الاحتجاز.
وفي غضون ذلك، نظمت "رابطة الشباب الديمقراطي في الهند" (DYFI) احتجاجاً أمام مركز شرطة "كوندارا"، مطالبةً باتخاذ إجراءات ضد الضباط المتورطين المزعومين. دعا بيناراي فيجايان، رئيس وزراء ولاية كيرالا السابق، إلى اتخاذ إجراءات فورية ضد المسؤولين، مؤكداً ضرورة أن تضمن الحكومة "تقديم جميع الجناة إلى العدالة في أقرب وقت ممكن من خلال إجراءات صارمة".
ووصف كيه. إن. بالاغوبال، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) وعضو المجلس التشريعي للولاية، الحادث بأنه مؤشر مقلق على المسار الذي يتخذه أداء الشرطة في كيرالا.
وفي معرض المقارنة بين هذه الواقعة وحادثة مقتل "أوداياكومار" أثناء احتجازه في مركز شرطة "فورت" بمدينة ثيروفانانثابورام، طالب بالاغوبال بالوقف الفوري عن العمل للضباط المتورطين -وفقاً للاتهامات- وتسجيل قضية قتل ضدهم، وتقديم مساعدة مالية لعائلة "سياد".
تعليقك